فهرس الكتاب

الصفحة 5065 من 5583

ويستثنى من ذلك صورة أشير إليها بقوله: (غير كلبٍ أسودٍ بَهيم. وهو)

أي: والأسود البهيم: (ما لا بياض فيه) نص عليه.

وذكر السامري والموفق: هو الذي لا يخالطه لونه لون سواه.

وقال ثعلب وإبراهيم الحربي: كل لون لم يخالطه لون آخر فهو بهيم. قيل لهما: من كل لون؟ قالا: نعم.

(فيحرُم صيدُه) نص عليه؛"لأنه صلى الله عليه وسلم: أَمر بقتله. وقال: إنه شيطان" (1) . رواه مسلم.

فكونه شيطانًا هو علة قتله. والسواد علامة عليه؛ كما يقال: إذا رأيت صاحب السلاح فاقتله فإنه مرتد فالعلة: الردة.

(و) يحرم أيضًا (اقتناؤه) ؛ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله، وإذا لم يجَز اقتناؤه لم يجز تعليمه؛ لأن التعليم إنما يكون مع جواز الإمساك. فيكون التعليم حرامًا، والحل لا يستفاد من المحرم.

ولأنه علل بكونه شيطانًا، وما قتله الشيطان لا يباح أكله؛ كالمنخنقة.

(و) ذكر الأكثر: (يباح قتله) .

قال في"الفروع": ويحرم اقتناؤه. وذكر جماعة الأمر بقتله، فدل على وجوبه. ذكره الشيخ هنا يعني: الموفق. وذكر الأكثر إباحته.

ونقل موسى بن سعيد: لا بأس به. وقد قال الأصحاب: يحرم اقتناء الخنزير والانتفاع به ولم أجد أحدًا صرح بوجوب قتله. بل نقل أبو طالب: لا بأس، واحتج القاضي بأن الأمر بالقتل يمنع ثبوت اليد ويبطل حكم الفعل. انتهى كلامه في"الفروع".

(ويجب قتل) كلب (عَقور) .

قال في"الغنية": يحرم تركه قولًا واحدًا، ويجب قتله؛ ليدفع شره عن

(1) أخرجه مسلم في"صحيحه" (1572) 3: 1200 كتاب المساقاة، باب الأمر بقتل الكلاب. . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت