فهرس الكتاب

الصفحة 5069 من 5583

وقال الشافعي: لا يباح. وعن مالك كالمذهبين.

ولنا: أن زجره أثر في عدوه. فصار؛ كما لو أرسله.

ومما يتبين على ذلك أيضًا ما أشير إليه بقوله: (ومن رمى هدفًا) وهو: كل مرتفع من بناء أو كثيب رمل أو جبل، (أو رائدًا صيدًا ولم يره، أو) رمى (حجرًا يظنه صيدًا) فقتل صيدًا: لم يحل؛ لأنه لم يقصد صيدا على الحقيقة.

(أو) رمى (ما علمه أو) رمى ما (ظنَّه غير صيد- فقتل صيدًا-: لم يحل) ؛لأن قصد الصيد شرط ولم يوجد.

(وإن رمى. صيدًا فأصاب غيره، أو) قصد برميه (واحدًا) من صيود (فأصاب عددًا: حلَّ الكل، وكذا جارح) أرسل على صيد فقتل غيره، أو أرسل على واحد فقتل عددًا فإنه يحل الجميع. نص على ذلك؛ لعموم الآية والخبر.

ولأنه أرسله على صيد. فحل ما صاده؛ كما لو (1) أرسلها على كبار فتفرقت عن صغارٍ، أوكما لو أخذ صيدًا في طريقه.

(ومن أعانت ريحٌ ما رمى به) صائدًا (فقتل ولولاها) أي: ولولا الريح (ما وصل) : لم يحرم؛ لأن رمي السهم له حكم الحل والريح لا يمكن الاحتراز عنها فسقط اعتبارها.

(أو رده) أي: رد ما رمى به الصائد من سهم أو نحوه (حجر أو غيره) على الصيد (فقتل: لم يحرم) ما قتله؛ لأن ذلك لا يمكن التحزر منه.

(وتحلُّ طريدة. وهي: الصيد بين قوم يأخذونه قطعًا) .

قال أحمد: حدَّثنا هشام عن منصور عن الحسن"أنه كان لا يرى بالطريدة بأسا". كان المسلمون يفعلون ذلك في مغازيهم وما زال الناس يفعلونه في مغازيهم. واستحسنه أبو عبد الله. قال: والطريدة صيد يقع بين القوم فيقطع

(1) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت