فهرس الكتاب
[فصل: في اشتراط التسمية]
(فصل) الشرط (الرابع) لحل ما وجد من الصيود ميتًا: (قول:"بسم الله"عند إرسال جارحة، أو) عند (رميٍ) بسهم أو معراض؛ لأن ذلك هو الفعل الموجود من المرسِل أو الرامي فاعتبرت التسمية عنده؛ (كما) تعتبر (في ذكاةٍ) عند الذبح، (إلا أنها لا تسقط هنا) أي: في الصيد (سهوًا) على الأصح لأن في الصيد نصوصًا خاصة.
ولأن الذبيحة تكثر فيكثر السهو فيها.
ويفرق بين الذبيحة والصيد: بأن الذبح يقع في محله فجاز أن يسامح فيه. بخلاف الصيد.
وعنه: إن نسي التسمية على السهم أُبيح، وإن نسيها على الجارحة لم يبح. والفرق بينهما: أن السهم آلة حقيقة (1) وليس له إختيار. بخلاف الحيوان فإن له اختيارًا يفعل به ما يختار.
(ولا يَضُّر تقدُّم يسير) أي: أن تتقدم التسمية على الرمي أو على إرسال الجارحة بزمن يسير عرفًا، (وكذا تأخُّر كثير في جارح: إذا زجره فانزجر) .
قال في"الإنصاف": ولا يضر التقدم اليسير كالتقدم في العبادات وكذا التأخر الكثير، بشرط أن يزجره فينزجر كما دل عليه كلام أحمد. وقاله المصنف والشارح والشيرازي وغيرهم. انتهى.
ويعني بقوله المصنف: الشيخ موفق الدين.
(ولو سمى على صيد فأصاب غيره: حلَّ. لا إن سمَّى على سهم، ثم ألقاه
(1) في ج: حقيقية.