فهرس الكتاب
قال في"الفروع": والمنصوص ولو نوى مقدوره ومعلومه وكذا نية مراده.
ولهذا قلت: (ولو نوى: مراده، أو مقدوره، أو معلومه) ؛لأن ذلك بإضافته إلى الله سبحانه وتعالى صار يمينًا بذكر اسمه سبحانه وتعالى معه.
(و) لهذا (إن لم يضفها) إلى اسم الله سبحانه وتعالى: (لم يكن يمينا، إلا أن ينوي بها صفته تعالى) وتقدَّس فيكون يمينا؛ لأن نية الإضافة كوجودها.
(وأما ما لا يُعد من أسمائه تعالى؛ كالشيء والموجود، أو) الذي (لا ينصرف إطلاقه إليه ويحتمله؛ كالحي والواحد والكريم، فإن نوى به الله) سبحانه و (تعالى: فـ) هو (يمين) في الأصح؛ لأنه نوى بلفظه ما يحتمله.
فكان يمينًا؛ كقوله: والرحيم والقادر. (وإلا) أي: وإن لم ينو به الله سبحانه وتعالى: (فلا) يكون يمينًا؛ لأنه لم ينوه ولم ينصرف اللفظ إليه عند الإطلاق.
وقال القاضي: ليس ذلك بيمين بحال؛ لأن اليمين إنما تنعقد لحرمة الاسم ومع الاشتراك لا يكون له حرمة. فلا يبقى إلا مجرد النية، ومجرد النية لا ينعقد بها يمين.
والأول أصح؛ لأنه يصح أن يقسم الإنسان بشيء يصح أن يراد به الله سبحانه وتعالى قاصدًا به الحلف. فكان يمينًا مكفرة، كقوله: والمالك (1) .
(وقوله) أي: قول الحالف: (وايم الله) يمين، (أو) قوله: (لعمر الله يمين) .
أما قوله: وايم الله فهي كقوله: وايمن الله. وهمزته همزة وصل عند البصريين وقالوا: ايمن الله بضم الميم والنون مع كسر الهمزة وفتحها. وقال الكوفيون: ألفها ألف القطع وهي جمع يمين فكانوا يحلفون باليمين فيقولون: ويمين الله قاله أبو عبيد. وهو مشتق من اليمين بمعنى البركة.
وأما قوله: لعمر الله فهو كالحلف ببقاء الله سبحانه وتعالى؛ لقوله سبحانه
(1) في أوب: لقوله والملك.