الصفحة 158 من 976

الأجل بيومين أو ثلاث خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر وعثمان في نفر من أصحابه ، فلما صلى على الجنازة ودنا إلى الجدار ليجلس إليه ، أتيته فأخذت بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غليظ قلت له: يا محمد ألا تقضيني حقي ، فوالله ما علمتم بني عبد المطلب إلا مطلًا ، ولقد كان بمخالطتكم علم . ونظرت إلى عمر وعيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير ثم رماني ببصره فقال: يا عدو الله أتقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسمع ؟ وتصنع به ما أرى ؟ فوالذي نفسي بيده لولا ما أحاذر فوته لضربت بسيفي رأسك ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلي في سكون وتؤدة ، فقال: يا عمر أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا ؛ أن تأمرني بحسن الأداء وتأمره بحسن ابتاعه ، اذهب به يا عمر فأعطه حقه وزده عشرين صاعًا من تمر مكان مارعته . قال زيد: فذهب بي عمر فأعطاني حقي وزادني عشرين صاعًا من تمر . فقلت: ما هذه الزيادة يا عمر ؟ قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أزيدك مكان مارعتك ، وقال: وتعرفني يا عمر ؟ قال: لا . قلت: أنا زيد بن سعنة . قال: الحبر . قلت: الحبر . قال فما دعاك إلى أن فعلت برسول الله ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت