الصفحة 159 من 976

فعلت ؟ وقلت له ما قلت ، قلت: يا عمر ! لم يكن من علامات النبوة شيئًا إلا وقد عرفت في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه ؛ يسبق حلمه جهله ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلمًا ، وقد اختبرتهما ، أشهدك يا عمر أني قد رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمدٍ نبيًا ، وأشهدك أن شطر مالي - فإني أكثرها مالًا - صدقة على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، قال عمر: أو على بعضهم فإنك لا تسعهم ، قلت أو على بعضهم . فرجع عمر وزيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال زيد: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، وآمن به وصدقه وبايعه ، وشهد معه مشاهد كثيرة ، ثم توفي في غزوة تبوك مقبلًا غير مدبر - رحم الله زيدًا"."

... من هذه الآثار يتبين كيف قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقسط ، وأقامه على نفسه وأتباعه وأصحابه بلا محاباة ولا مداراة ولا مداهنة ، فكان في القمة التي لا يرقى إليها راق في تنفيذ أمر الله وتطبيقه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت