الصفحة 16 من 976

النَّبِيِّيْنَ لَمَآ آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذالِكُمْ إِصْرِي قَالُو?اْ أَقْرَرْنَا (1) [30] .

3.ومن أهم ما امتحن به الإنسان تكليفه بالإيمان بالغيب الذي قام الدليل على صدق المُخْبِر به وهذا لا يتم إلا إذا كان بين الله وخلقه واسطة هو الرسول ، هذا مع ملاحظة أن الرسل ممتحنون بشيء من هذا {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ} (2) [31] {قَالَ رَبِّ أَرِنِي? أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي} (3) [32] وإذن كانت حكمة الله أن يصطفي رسلًا من البشر يعرفهم على ذاته ويعرفهم على ما يريد منهم ومن خلقه ، ويأمرهم أن يعرفوا الناس عليه وعلى تكاليفه ؛ لتتحقق بذلك إنسانيتهم ، ولتتطهر بذلك أنفسهم ، وليعيشوا محققين ما من أجله خلقوا

(1) 30] آل عمران: 81 .

(2) 31] الشورى: 51 .

(3) 32] الأعراف: 143 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت