الصفحة 178 من 976

... قال ابن إسحاق ؛ وحدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي ، قال"حدِّثت أن عتبة بن ربيعة ، وكان سيدًا ، قال يومًا وهو جالس في نادي قريش ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد وحده: يا معشر قريش ، ألا أقوم إلى محمد فأكلمه وأعرض عليه أمورًا لعله يقبل بعضها فنعطيه أيها شاء ، ويكف عنا ؟ وذلك حين أسلم حمزة ، ورأوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيدون ويكثرون ، فقالوا: بلى يا أبا الوليد . قم إليه فكلمه ، فقام إليه عتبة حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا ابن أخي: إنك منا حيث قد علمت ، من السطة في العشيرة ( السطة: الشرف ) والمكان في النسب ، وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم ، فرقت به جماعتهم ، وسفهت به أحلامهم ، وعبت به آلهتهم ودينهم ، وكفّرت به من مضى من آبائهم ، فاسمع مني أعرض عليك أمورًا تنظر فيها ، لعلك تقبل منها بعضها ، قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم قل يا أبا الوليد ، أسمع ، قال: يا ابن أخي ، إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالًا جمعنا لك من أموالنا ، حتى تكون أكثرنا مالًا ، وإن كنت تريد به شرفًا سودناك علينا حتى لا نقطع أمرًا دونك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت