الصفحة 186 من 976

... فلما قالوا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم قام عنهم ، وقام معه عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم - وهو ابن عمته ، فهو لعاتكة بنت عبد المطلب فقال له: يا محمد ، عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبله منهم ، ثم سألوك لأنفسهم أمورًا ليعرفوا بها منزلتك من الله كما تقول ويصدقوك ويتبعوك ، فلم تفعل ، ثم سألوك أن تأخذ لنفسك ما يعرفون به فضلك عليهم ومنزلتك من الله فلم تفعل ، ثم سألوك أن تجعل لهم بعض ما تخوفهم به من العذاب فلم تفعل - أو كما قال له - فوالله لا أؤمن بك أبدًا حتى تتخذ إلى السماء سلمًا ، ثم ترقى فيه وأنا أنظر إليك حتى تأتيها ، ثم تأتي معك أربعة من الملائكة يشهدون لك أنك كما تقول . وايم الله لو فعلت ذلك ما ظننت أني أصدقك ، ثم انصرف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله حزينًا آسفًا لما فاته مما كان يطمع به من قومه حين دعوه ولما رأى من مباعدتهم إياه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت