فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
... قارن بين الصورتين: اضطهاد بدون حدود ، وإغراء إلى هذا المستوى ، ولا خيار . خذ ما تريد واترك ما أنت عليه أو تضطهد هذا الاضطهاد المر . ومحمد صلى الله عليه وسلم في الحالتين هو هو لا الاضطهاد يؤثر في صده عن عملية التبليغ ولا الإغراء يثنيه . وفي موقفه في كلا الحالتين شهادة على أنه رسول الله حقًا وأنه صاحب دعوة هداية أولًا وآخرًا .
ج - محاولتهم أن يضغطوا عليه صلى الله عليه وسلم عائليًا:
... أخرج الطبراني في الأوسط والكبير عن عقيل بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال:"جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا: يا أبا طالب ! إن ابن أخيك يأتينا في أفنيتنا وفي نادينا فيسمعنا ما يؤذينا به ، فإن رأيت أن تكفه عنا فافعل ، فقال لي: يا عقيل ! التمس لي ابن عمك ، فأخرجته من كبس ( أي بيت صغير ) من أكباس أبي طالب . فأقبل يمشي معي يطلب الفيء يمشي فيه فلا يقدر عليه حتى انتهى إلى أبي طالب . فقال له أبو طالب ، يا ابن أخي ! والله ما علمت إن كنت لي لمطاعًا ، وقد جاء قومك يزعمون أنك تأتيهم في كعبتهم وفي ناديهم تسمعهم ما يؤذيهم ، فإن رأيت أن تكف عنهم . فحلق ببصره إلى السماء فقال: والله ما أنا بأقدر أن أدع ما بعثت به"