الصفحة 193 من 976

... - وقال: فقال أبو جهل يومًا وهو يهزأ برسول الله صلى الله عليه وسلم وما جاء به من الحق: يا معشر قريش ! يزعم محمد أنما جنود الله الذين يعذبونكم في النار ويحبسونكم فيها تسعة عشرة ، وأنتم أكثر الناس أعدادًا ، وكثرة ، أفيعجز كل مئة رجل منكم عن رجل منهم ، فأنزل الله تعالى عليه في ذلك من قوله: {وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلاَئِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ} (1) [2] ... إلى آخر القصة .

... فلما قال ذلك بعضهم لبعض ، جعلوا إذا جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن وهو يصلي فيتفرقون عنه ، ويأبون أن يستمعوا له ، فكان الرجل منهم إذا أراد أن يستمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض ما يتلو من القرآن وهو يصلي ، استرق السمع دونهم ، فَرَقًا منهم ، فإن رأى أنهم قد عرفوا أنه يستمع منه ، ذهب خشية أذاهم ، فلم يستمع ، وإن خفض رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته ، فظن الذي يستمع أنهم يستمعون شيئًا من قراءته وسمع هو شيئًا دونهم ، أصاخ له ليستمع منه"."

(1) المدثر: 31 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت