فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
..."ثم إن قريشًا حين عرفوا أن أبا طالب قد أبى خذلان رسول الله صلى الله عليه وسلم وإسلامه وإجماعه لفراقهم في ذلك وعداوتهم ، مشوا إليه بعمارة بن الوليد بن المغيرة فقالوا له: - فيما بلغني - يا أبا طالب: هذا عمارة بن الوليد ، أنهد فتى في قريش وأجمله ، فخذه فلك عقله ونصره ، واتخذه ولدًا فهو لك ، وأسلم إلينا ابن أخيك هذا الذي قد خالف دينك ويدن آبائك ، وفرَّق جماعة قومك ، وسفه أحلامهم ، فنقتله ، فإنما هو رجل برجل . فقال: والله لبئس ما تسومونني ، أتعطوني ابنكم أغذوه لكم , وأعطيكم ابني تقتلونه ! هذا والله ما لا يكون أبدًا . قال: فقال المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي: والله يا أبا طالب لقد أنصفك قومك وجهدوا على التخلص مما تكرهه ، فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئًا ، فقال أبو طالب للمطعم: والله ما أنصفوني ، ولكنك قد أجمعت خذلاني ، ومظاهرة القوم علي فاصنع ما بدا لك - أو كما قال - فحقب الأمر وحميت الحرب وتنابذ القوم وبادى بعضهم بعضًا".
... وقال ابن إسحاق: