فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ما أمنت أن يحل على حي من العرب فيغلب عليهم بذلك من قوله وحديثه حتى يتابعوه عليه . ثم يسير بهم إليكم حتى يطأكم بهم في بلادكم ، فيأخذ أمركم من أيديكم ثم يفعل بكم ما أراد . دبروا فيه رأيًا غير هذا .
... قال: فقال أبو جهل بن هشام: والله إن لي فيه لرأيًا ، ما أراكم وقعتم عليه بعد .
... قالوا: وما هو يا أبا الحكم ؟
... قال: أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتى شابًا جليدًا نسيبًا وسيطًا ( الشريف في قومه ) فينا ، ثم نعطي كل فتى منهم سيفًا صارمًا ، ثم يعمدوا إليه فيضربوه بها ضربة رجل واحد ، فيقتلوه فنستريح منه ، فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعًا ، فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعًا ، فرضوا منا بالعقل ، فعقلناه لهم ( العقل: الدية ) قال: فقال الشيخ النجدي: القول ما قال الرجل ، هذا الرأي لا رأي غيره فتفرق القوم على ذلك وهم مجمعون له"."