أخرج أبو نعيم في الحلية عن عروة بن الزبير - رضي الله عنه -"أن الأنصار لما سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله وأيقنوا واطمأنت أنفسهم إلى دعوته فصدقوه وآمنوا به - كانوا من أسباب الخير وواعدوه الموسم من العام المقبل فرجعوا إلى قومهم - بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ابعث إلينا رجلًا من قبلك فيدعو الناس إلى كتاب الله فإنه أدنى أن يتبع فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير - رضي الله عنه - أخا بني عبد الدار ، فنزل بني غنم على أسعد بن زرارة يحدثهم ويقص عليهم القرآن فلم يزل مصعب عند سعد بن معاذ يدعو ويهدي الله على يديه حتى قل دار من دور الأنصار إلا أسلم فيها ناس لا محالة ، وأسلم أشرافهم ، وأسلم عمرو بن الجموح وكسرت أصنامهم . ورجع مصعب بن عمير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يدعى المقرئ".