فالمعجزة إذن لا دخل لأي سبب كوني فيها سواء كان روحيًّا أو ماديًّا أو أي شيء آخر . ومن هنا كانت ذات دلالة كاملة على أن صاحبها رسول الله
3-النبوءات: النبوءة هي الإخبار عن المستقبل ، وكون وقوعها دليلًا على صحة دعوى الرسالة يعود إلى أن علم الإنسان محدود بالزمان الحاضر والماضي ومحجوب عن المستقبل ، والله وحده ذو العلم المحيط بكل زمان ومكان ، وما كان ويكون ، فكون الرسول يخبر عما سيكون ويقع كما أخبر ، فذلك دليل على أن له صلة بالله ، وكما أن المعجزة تخرج عن عالم الأسباب لتصلح دليلًا ، فكذلك هنا ، والمقصود بالإخبار عن الغيب ما ليس له علاقة بنتائج تترتب على مقدمات ، أو توقعات دلت عليها طوالع ، فهذا يستطيعه كثير من الناس بما أوتوا من حكمة وحنكة وخبرة ومعرفة وتجربة .