الصفحة 222 من 976

... إن تاريخ العام كله لا يقص علينا ، أن أحدًا استوعبت دعوته من قبل الآخرين في حياته كما حدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لم يمت إلا وعشرات الآلاف من أتباعه يحفظون من الكتاب المنزل عليه الكثير ، ومن أحاديثه وتعاليمه الكثير الكبير ، ثم حفظت نصوص تعاليمه حرفيًا لكل الأجيال الآتية من بعد . لأنها كلها مكلفة باتباعه ومحاسبة أمام الله إن لم تتبعه بعد البلاغ . أما من لم تبلغه دعوته فقد اقتضت رحمة الله ألا يعتبر مسؤولًا ، وكلن عمليًا - وذلك كله من آثار قيام الرسول صلى الله عليه وسلم بواجب التبليغ - لم يبق أحد منذ زمن بعيد إلا في النادر لم تبلغه دعوة رسول الله ، وأنت ترى الآن الدعاة إلى الله على صراط رسول الله منتشرين في العالم كله ، لقد قام رسول الله بعملية التبليغ حق القيام ، وكما رأيت فإن كل موقف من مواقفه فيها ما يجعلك على برد اليقين ، بأن هذه المواقف ما كانت لتكون ، لولا أن رسول الله محمدًا صادق في دعوى الرسالة عن الله .

... فإلى الصفة الأساسية الرابعة للتبليغ وجوهر الرسالة عن الله وهي العقل العظيم والفطانة لترى أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم الحظ الأعلى منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت