الصفحة 237 من 976

... قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة . فإذا اجتمعوا فأعلمني . فخرج سعد فصرخ فيهم ، فجمعهم في تلك الحظيرة . فجاء رجل من المهاجرين فأذن له فدخلوا ، وجاء آخرون فردهم - حتى إذا لم يبق من الأنصار إلا اجتمع له . أتاه فقال: يا رسول الله قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار حيث أمرتني أن أجمعهم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام فيهم خطيبًا ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال: يا معشر الأنصار ! ألم آتكم ضلالًا فهداكم الله ، وعالة ( أي فقراء ) فأغناكم الله ، وأعداء فألف الله بين قلوبكم ؟ قالوا: بلى . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تجيبون يا معشر الأنصار ؟ قالوا: وما نقول يا رسول الله ! وبماذا نجيبك ؟ المنُّ لله ولرسوله . قال: والله لو شئتم لقلتم فصدقتم وصدقتم ؛ جئتنا طريدًا فآويناك ، وعائلًا فآسيناك ، وخائفًا فآمناك ، ومخذولًا فنصرناك . فقالوا: المنُّ لله ولرسوله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوجدتم في نفوسكم يا معشر الأنصار في لعاعة ( أي في شيء تافه إذ اللعاعة نبت ناعم لا يعمر طويلًا ) من الدنيا ؟ تألفت بها قومًا أسلموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت