الصفحة 289 من 976

..."صفة بينة لبطل الأبطال صلى الله عليه وسلم كانت ولا تزال على مر الأجيال بادية واضحة في طبعه الكريم تلك هي: التياسر والتواضع ، فيهما كان محمد صورة صادقة لكرامة الإنسان يؤتاها من صميم نفسه ولا يصطنعها مما يحيط به من مظاهر خادعة متكلفة ، كان محمد التياسر نفسه يتمثل في الرجل الكامل ، وينبعث من أعماق قلبه ، فيبدد ما يتجمع حوله من زخرف السيادة والملك وما يتبعهما من الرياء والزينة ، وما يخدع به الناس من قول أو فعل ، كان محمد قريبًا سهلًا هينًا يلقى أبعد الناس وأقربهم وأصحابه وأعداءه وأهل بيته ووفود الملوك بلا تصنع ولا تكلف ، بل بالحق سافرًا ، فكانت أعماله تصدر طبيعية كل منها يدل على خلقه كما تدل الصورة على صاحبها واسمعوا إلى عدي بن حاتم .."

... يقول وقد كان يظن أنه سيلقى ملكًا في المدينة:

..."دخلت على محمد وهو في المسجد فسلمت عليه فقال ك من الرجل ؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت