فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
... ولسنا في تاريخ محمد بحاجة على أحد ، فإن مما اختص به من بين رسل العالم وأبطاله وضوح حياته وجلاؤها من جميع نواحيها . وإنما سقنا عبارة"موير"هنا لشعورنا أنها صادرة عن إعجاب صادق . ولو أننا درسنا سيرة محمد الدراسة اللائقة بها ، لكان اليوم حيًا بين أصحابه ، ولوجدنا الصورة التي طبعها على الوجوه بعمله وقوله لا تزال واضحة وضوح نفسه العظيمة ، المتحلية بأخلاق لا يغطيها الطلاء ولا يحجبها رياء ولا ترى إلا على حالة واحدة في الليل والنهار وفي السر والعلانية وفي الشدة والرخاء وفي الضعف والقوة ، وفي السوق وهو في شبابه ، وفي الشيخوخة وهو على عرش النبوة والملك .
... وكان محمد بأخلاقه شخصية من اليسر والتواضع لا تبديل ولا تغيير فيها ، هي النفس التي اتصلت بالسماء وعاشت على الأرض دانية إلى الناس محببة إليهم في كل أطوار حياته . كان بطل الأبطال صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى الذي نحن اليوم أحوج ما نكون إليه في نطاق الأخوة الإسلامية ، لا يرفع من شأن أحدهم غنى أو جاه أو حسب أو نسب وإنما هو مؤمن تقي أو فاجر شقي والناس من آدم وآدم من تراب" (1) [16] اهـ."
(1) 16] بطل الأبطال ص 32 ، 33 .