الصفحة 42 من 976

وتصديقهم به وصل إلى ذروة الذرى . وهذه أمثلة كل منهما يعتبر أثرًا من آثار التصديق الكامل ودليلًا عليه نذكرها بلا تعليق ، وفي كل منها شهادة من صاحبها بعد تجربة على أن محمدًا صلى الله عليه وسلم صادق لا شَك في ذلك:

أخرج الحافظ أبو الحسن الطرابلسي عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"لمّا اجتمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - وكانوا ثمانية وثلاثين رجلًا - أَلَحَّ أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهور فقال: يا أبا بكر إنا قليل . فلم يزل أبو بكر يلح حتى ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق المسلمون في نواحي المسجد كل رجل في عشيرته ، وقام أبو بكر في الناس خطيبًا ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فكان أول خطيب دعا إلى الله وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين ، فضربوا في نواحي المسجد ضربًا شديدًا ووطئ أبو بكر وضرب ضربًا شديدًا ، ودنا منه الفاسق عتبة بن ربيعة فجعل يضربه بنعلين مخصوفتين ويحرفهما لوجهه ، ونزا على بطن أبي بكر حتى ما يعرف وجهه من أنفه ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت