... وكان رسول الله حين خرج من المدينة إلى خيبر سلك على عصر ( جبل بين المدينة ووادي الفرع ) فبنى له فيها مسجد ثم على الصهباء ( موضع بينه وبين خيبر روحة ) ثم أقبل رسول الله بجيشه حتى نزل بواد يقال له الرجيع ، فنزل بينهم وبين غطفان ، ليحول بينهم وبين أن يمدوا أهل خيبر ، وكانوا لهم مظاهرين على رسول الله ، فبلغني أن غطفان لما سمعت بمنزل رسول الله من خيبر جمعوا له ثم خرجوا ليظاهروا يهود عليه ، حتى إذا ساروا منقلة سمعوا خلفهم في أموالهم وأهليهم حسًا . ظنوا أن القوم قد خالفوا إليهم فرجعوا على أعقابهم فأقاموا في أهاليهم وأموالهم وخلوا بين رسول الله وبين خيبر ... يفتحها حصنًا حصنًا ..."."
... تأمل: عنصري المفاجأة والمداهمة ، حيث لم يستطع يهود حصون خيبر أن يجمعوا قوتهم ، وتأمل حيلولة رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم وبين المدد ، وتأمل الاحتياطات المتخذة لإبقاء غطفان في مواقعها .