... ب - بعد فتح مكة سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قبائل هوازن وثقيف ونصر وجشم وسعد بن بكر وناس من بني هلال ، قد جمعوا جموعهم لحربه ، فبعث إليهم عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي وأمره أن يدخل في الناس فيقيم فيهم حتى يعلم علمهم ، ثم يأتيه بخبرهم فانطلق ابن حدرد فدخل فيهم فأقام فيهم حتى سمع وعلم ما قد أجمعوا له من حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسمع عن مالك وأمر هوازن ما هم عليه ، ثم أقبل حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر .
... يقول ابن هشام: فلما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم السير إلى هوازن ليلقاهم ذكر له أن عند صفوان ابن أمية أدراعًا له وسلاحًا فأرسل إليه وهو يومئذ مشرك فقال: يا أبا أمية أعرنا سلاحك هذا نلحق فيه عدونا فقال: أغَصْبًا يا محمد ؟ قال: بل عارية مضمونة حتى نؤديها لك قال: ليس بهذا بأس فأعطاه مائة درع بما يكفيها من السلاح .
... وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بجيش عدته اثنا عشر ألفًا منهم ألفان من أهل مكة .
... وجعل أمير مقدمته خالد بن الوليد . وطبعا المفروض أن تكون مهمتهما استطلاعية .
... يقول جابر بن عبد الله فيما يرويه عنه ابن هشام: