الصفحة 471 من 976

بهم ناقضًا للعهد والحرمة . وأتونا في منازلنا ولقد كنا أولي نقمة .

... فانظر كيف استطاع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشغل ثقيفًا ويضايقها فيقضي على الأخطار والمشكلات المتوقعة بهذه البساطة الكبيرة .

... لعلك بهذين المثالين من مواقفه العسكرية عليه الصلاة والسلام أخذت صورة على أن محمدًا صلى الله عليه وسلم في القيادة العسركية كهو في كل شيء ، يمثل دائمًا القمة التي لا يرقى إليها آخرون ، وقد حلا لعباس محمود العقاد أن يعقد مقارنة بين محمد صلى الله عليه وسلم والقائد العسكري الإفرنسي النابغة في فن الحرب نابليون بونابرت ، فأرانا في هذه المقارنة أنه ما من قضية مهمة في أمر الحرب فطن لها نابليون وطبقها إلا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سباقًا لها . هذا مع أن نابليون كان متفرغًا مختصًا بفن الحرب . ثم إنه صادف في حياته العسكرية من الفشل ما لم يَحدث قط لرسول الله صلى الله عليه وسلم عسكريًا ، ولا لمن رباهم ودخلوا المعارك الكبرى بعده ، هذا مع ملاحظة الإمكانيات المحدودة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والإمكانيات الكثيرة الموجودة بيد غيره من أمثال نابليون ، وقد استطرد العقاد استطرادات مفيدة في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت