الصفحة 660 من 976

..."إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون أطت السماء وحق لها أن تئط ليس فيها موضع أربع أصابع إلا ..." (1) [6] فالمقصود بالسماوات هذه سكن الملائكة ، والتي فيها الجنة في السماء السابعة ، وسقفها عرش الرحمن ، فهذه السماوات هي التي عرج إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سنرى في الأحاديث بعد قليل . أما أين هي فالله أعلم بذلك . إذ هي من المغيبات عنا في فهمي أما ما يتصوره بعض الناس بأن هذه الزرقة هي السماوات فهذا خطأ ووهم ، إذ هذه الزرقة ترى من الأرض فقط فإذا ما ارتفع الإنسان في الفضاء غابت فهي انعكاسات أضواء وأنوار وأجواء .

... وإذن فنحن نؤمن أن هناك سماوات سبعًا ، وعرشًا فوقها ، أثبتناها بإثبات الله إياها ، وإخبار رسول الله عنها ، ولا نجزم بمكانها وإن كنا نجزم أنها في جهة فوق بالنسبة لسكان الأرض ، ولا نعرف عنها إلا ما أخبرنا الله ورسوله ، هذه السماوات هي التي كان إليها العروج وهي التي تصعد إليها أرواح البشر ، وتنزل الملائكة والروح منها .

... ويتساءل آخرون: ما الحكمة في الإسراء والمعراج ؟

... والحكمة - والله أعلم - تكمن في ناحيتين:

(1) أخرجه الترمذي وابن ماجه وأحمد وإسناده حسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت