الصفحة 661 من 976

... الأولى: أن الله أرى رسوله ما دعا إليه فقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو إلى الإيمان بالجنة ورأى الجنة ، وأن يدعو إلى الإيمان بالرسل ورأى الرسل صلوات الله وسلامه عليهم ، وإلى الإيمان بالملائكة ورأى الملائكة ، وإلى الإيمان بالله ورأى أثار قدرة الله وملكوته وقد ذكر الله في القرآن حكمة الإسراء بقوله {حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ ... } .

... الثانية: أن اله يُعِدُّ رسوله لمرحلة جديدة من مراحل الدعوة الإسلامية . هذه المرحلة تشبه المرحلة التي رأى فيها موسى آيات الله الكبرى وهي مرحلة مجابهة فرعون فقد قال الله عن موسى: {لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى * اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} إن موسى الذي سيقابل فرعون الطاغية هد هيء بهذه الرؤية لاحتقار كل القوى الأرضية ما دامت معه قوة الله: وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مأمورًا بالصبر طوال المرحلة المكية ، وبعد الهجرة أمر بالمجابهة وكان الإسراء والمعراج قبل الهجرة بقليل . فكانت رؤية آيات الله الكبرى تمهيدًا لهذه المرحلة التي سيقف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقلة من أصحابه في وجه الدنيا كلها . قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت