... أخرج ابن سعد عن سفيان بن أبي العوجاء قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الله ما أدري خليفة أنا أم ملك ؟ فإن كنت ملكًا فهذا أمر عظيم . قال قائل: يا أمير المؤمنين إن بينهما فرقًا ؛ فإن الخليفة لا يأخذ إلا حقًا ولا يضعه إلا في حق ، وأنت بحمد الله كذلك ، والملك يعسف الناس فيأخذ من هذا ويعطي هذا فسكت عمر .
... وقال عمر لسلمان: أملك أنا أم خليفة ؟ فقال له سلمان: إن أنت جبيت من أرض المسلمين ( أي أرض الدولة الإسلامية وإن كانت لذمة غير مسلم ) درهمًا أو أقل أو أكثر ثم وضعته في غير حق ، فأنت ملك غير خليفة .
... هذه هي الثمرة المقصودة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شرع بأمر من الله للناس في شأن المال شريعة لا يمكن أن يوجد أعدل منها ، فلا يؤخذ من أحد مال إلا بعدل ، ولا يتملك إنسان ملكًا إلا بحق وعدل ، وقبل ذلك لم تكن في الأرض نظرية للتملك صالحة ولا عادلة ، ولا نظرية للجباية صالحة أو عادلة ، وكان شعار الحكومات قبل الإسلام: الجباية ، فأصبح شعار حكومة الإسلام: الهداية .
... يقول الدكتور الفرد ج . ميكر عن الحكم الروماني في مصر: