..."إن حكومة مصر ( الرومية ) لم يكن لها إلا غرض احد وهو أن تبتز الأموال من الرعية لتكون غنيمة للحاكمين ، ولم يساورها أن تجعل قصد الحكم توفير الرفاهية للرعية أو ترقية حال الناس والعلو بهم في الحياة ، أو تهذب نفوسهم ، أو إصلاح أمور أرزاقهم فكان الحكم على ذلك حكم الغرباء لا يعتمد إلا على القوة ولا يحس بشيء من العواطف على الشعب المحكوم ."
... ويقول مؤلف إيران في عهد الساسانيين عن الوضع في إيران:
..."كان الجباة لا يتحرزون من الخيانة ، واغتصاب الأموال في تقدير الضرائب وجباية الأموال ."
... إن ما قام به كسرى أنو شروان من إصلاح النظام المالي كان في مصلحة مالية المملكة أكثر منه في مصلحة الرعية . فلم تزل العامة يعيشون في الجهل والضنك كما كانوا في السابق .