... نقل"بيو"في كتابه:"المخاطبات على التنويم المغناطيسي"هذه المحاورة بين منوَّم ومنوَّمة كما نقلها"شارول"قالت المنوَّمة: هل تسمع ما يأمرني به ؟ فقال الدكتور: من هو الذي يأمرك ؟ فقالت هي: ألست تسمعه ؟ فقال: كلا لم أسمع شيئًا ولم أر أحدًا . فقالت: حقيقة لأنك نائم وأنا يقظى . فقال لها الدكتور: كيف ذلك أتدّعين أني نائم وأنت يقظى ، مع أنك تحت تأثير إرادتي في الحالة المغناطيسية ، إنك تتوهمين أنك يقظى لكونك تكلميني ، وإنك متمتع بنوع من الإرادة ، ولكنك في الحقيقة لا تستطيعين أن تفتحي جفنيك . فقالت: إني أكرر لك القول بأنك أنت النائم وأنا بالعكس اليقظى تمامًا على مثل الحالة التي سنكون عليها جميعًا في يوم ما لأفسر لك ذلك . إن كل الذي تستطيع أن تراه أنت ليس إلا أشكالًا غليظة مادية ، فلا يمكن أن تميز إلا أشكالها الظاهرة ، ولكن جمالها الحقيقي محجوب عنك تمامًا ، أما أنا في حالة وقوف وظائفي أعضائي الآن وفي حالة حرية روحي من علائقها الاعتيادية ، فإني أرى ما هو مستور عنك وأسمع ما لا يمكنك سماعه ، وأفهم كل ما هو غير مفهوم لديك. إلى أن قالت: وإني بمجرد الإرادة أستطيع أن أسمع الأصوات