الصفحة 99 من 976

ترى الرسل في عبادتهم العجيبة الكثيرة لله ، مع قيامهم بأمر الله كما كلفهم على ما في ذلك من مشقة أو جهد ، دون تكلف بل بكامل الرضا والسعادة ، فذلك لا شك دليل صدق لا يدحض .

... ولما كان الكلام هنا خاصًا عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وظهور هذا في حياته العملية على أعلى ما يخطر بقلب بشر ، رأينا أن نختار بعضًا من الأوامر والنواهي القرآنية التي وجهها الله لرسوله في قضايا متعددة ، لنرى كيف كان قيام رسول الله بها دليلًا كاملًا على أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحرصنا على أن تكون الأوامر التي ندرسها مختلفة الجوانب لنرى كيف كان يقيم رسول الله صلى الله عليه وسلم كل أمْر أُمِرَ به بشكل كامل . بحيث لا يكون تنفيذه لأمر مضيعًا لأمر آخر ، كما نرى عند بعض الناس ، إذ نراهم مقبلين على تنفيذ أمر الله في العبادة مثلًا ، مفرطين في بقية أوامر الله وتكاليفه ، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم بكل أمر بما لا يسبق إليه ، مع إحاطته وعدم تفريطه بأي جانب من جوانب الإسلام الذي كلف به ، وأمر أن يدعو إليه ، حتى إنّ الدارس المنصف لحياته في هذا الجانب لا يتمالك إلا أن يشهد أنه رسول الله حقًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت