وقال الشوكاني رحمه الله تعالى: "والواجب علينا الإيمان بأنه -أي عليا- عليه السلام وصي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يلزمنا التعرض للتفاصيل الموصى بها، فقد ثبت -أنه أمره بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وعين له علاماتهم وأودعه جملاً من العلوم وأمره بأمور خاصة كما سلف، فجعل الموصى بها فرداً منها ليس من دأب المنصفين" .
فالشوكاني رحمه الله تعالى، يثبت أن علياً - رضي الله عنه - وصي للرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولكنه يرى أن هذه الوصية يجب ألا تخصص في شيء من الأشياء، فهي تشمل كل ما أوصى به - صلى الله عليه وسلم -، لعلي بن أبي طالب. مع أنه رحمه الله تعالى أورد في رسالته من وصايا الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لعلي بن أبي طالب قوله: "هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا" وأيضاً: "ألا أرضيك يا علي؟ أنت أخي ووزيري تقضي ديني وتنجز موعدي وتبرئ ذمتي" فعلي - رضي الله عنه - على رأي الإِمام الشوكاني أنه منجز الوعد، وقاضي الدين، ووارثه، ووزيره، وخليفته في الصحابة من بعده - صلى الله عليه وسلم - (١) .
قوله بعد ذكر اسم علي بن أبي طالب "عليه السلام" قال العليمي: والمتأمل لهذا الأمر يرى أن الصنعاني رحمه الله قال: واختلفوا أيضاً في السلام على غير الأنبياء بعد الاتفاق على مشروعيته في تحية الحي، فقيل: يشرع مطلقاً، وقيل: تبعاً ولا يفرد بواحد لكونه صار شعاراً للرافضة، ونقله النووي عن الشيخ محمَّد الجويني، (الأذكار (ص ١٠٠) وردّ عليه الصنعاني: قلت -أي ابن