فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 6289

الفضول ففيه أيضًا تأمل لأن مرادنا من التفضيل اعتقاد أن ذا المزايا أرفع مقامًا وأولى بالإجلال والإكرام والله تعالى قد بين الفاضل من المفضول فقال: {لَا يَسْتَوِي [١/ ٣٧٠] مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا} [الحديد: ١٠] وقال: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ} [التوبة: ١٠٠] ثم قال: {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ} [التوبة: ١٠٠] ولم يخبرنا بهذا إلا لنعرف الفاضل من المفضول فيزيد في تعظيمه وعلو منزلته (سرعة القيام من عند المريض) لأنه ربما كان طول المقام لديه زيادة في مرضه (فر عن جابر) (١) .

١٢٨٠ - "أفضل الغزاة في سبيل الله خادمهم ثم الذي يأتى بالأخبار وأخصهم منزلة عند الله الصائم ومن استقى لأصحابه قربة في سبيل الله سبقهم إلى الجنة بسبعين درجة أو سبعين عاما (طس عن أبي هريرة) " .

(أفضل الغزاة) جمع غاز وهو المجاهد مطلقًا ولو في وطنه (في سبيل الله خادمهم) لأنه يقوم بكفايتهم وتموينهم ويحتمل أن يراد به سيد القوم لحديث: "سيد القوم خادمهم" (٢) إن صح (ثم الذي يأتيهم بالأخبار) عن أعدائهم وما يتخوفونه منهم فيحترزون عن ذلك فهو في الحقيقة يصونهم عن كيد العدو فيسكن من روعهم ويبصرّهم عورات عدوهم ويعرفهم مداخل السوء عليه وينفي ما يولده المرجفون فإنها جرت عادة العباد أنها لا بد لكل عدو من صديق ولكل محب من بغيض سيما في الفرق المتحاربة فيولد كل أحد ما ينقدح في صدره فيشيعه ويذيعه وللأراجيف في القلوب موقع ولذلك مقت الله إذاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت