قسمين: "صحيح الجامع ... " و "ضعيف الجامع ... " وعدد أحاديث "صحيح الجامع" (٦٤٦٩) حديث والموضوع منها (٩٨٠) حديث على وجه التقريب وهو مطبوع -كالصحيح والحمد لله تعالى-.
وقال أبو الحسنات، محمَّد عبد الحيّ اللكنوي (ت: ١٣٠٤ هـ) (١) : "أما السيوطي: فهو الحافظ المطلع الجمّاع المنقطع النظير، وهو أوسع العلماء الأجلّة الذين ذكرتهم، تساهلاً في إيراد الحديث الضعيف، والتالف، والموضوع وشبهه في كتبه ورسائله. وإن كان قد عزم - رحمه الله تعالى- أن يصون كتابه الخيِّر: " الجامع الصغير من حديث البشير النذير " عن الحديث الموضوع حيث قال في فاتحته: " ... وصنته عما تفرد به وضّاع أو كذّاب ". فإن هذا العزم لم يتم له الوفاء به، فقد وقع منه في: " الجامع الصغير " نفسه -وفي غيره من كتبه أيضاً- أحاديث كثيرة هي من الحديث الموضوع، كما نبّه عليها شراحه، كالشيخ المناوي في شرحه: " فيض القدير شرح الجامع الصغير ".
وأضاف اللكنوي: " والأحاديث الموضوعة التي وقعت للحافظ السيوطي -رحمه الله- في "الجامع الصغير" كثيرة غير قليلة -كما سيأتي بيان عددها- وبعضها قد حكم السيوطي نفسه بوضعه في كتابه: "ذيل اللآلئ" . ونبّه اللكنوي إلى عيب قائل في مؤلف: "الجامع الصغير" بقوله (ص ١٢٧) : "وأما ما يوجد في بعض النسخ من الرمز إلى " الصحيح "، و" الحسن "، و" الضعيف "، بصورة رأس: (ص) ، و (ح) ، و (ض) : فلا ينبغي الوثوق به، لغلبة تحريف النُّسّاخ! " .
وقد عدّ الغماري عدد الأحاديث الموضوعة المتبادرة الوضع؛ فبلغت عنده ٤٥٦ رواية، بدون تقصٍّ. قال المعلق: "وهي أكثر من ذلك بكثير لمن رام