يذهبه بالتوكل " (١) ، وفيه اكتفاء أي: وما منا أحد إلا من قد تعتريه الطيرة وتسبق إلى قلبه الكراهة فحذف اختصارا في الكلام، إلا أنه قال ابن القيم في مفتاح دار السعادة (٢) : إن هذه الزيادة مدرجة في الحديث ليست من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال بعض الحفاظ: هذا هو الصواب. (حم خد ٤ ك (٣) عن ابن مسعود) قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الذهبي: صحيح، وقال في أمالي العراقي: صحيح.
٥٣٣٥ - " الطِّيَرَةُ في الدار، والمرأة، والفرس. (حم) عن أبي هريرة (صح) ".
(الطِّيَرَةُ في الدار، والمرأة، والفرس) دخل رجلان على عائشة رضي الله عنها فقال لها: إن أبا هريرة قال لنا: إن رسول الله قال: " الطيرة ... " إلخ. فغضبت غضباً شديداً وقالت: ما قاله وإنما قال: إن أهل الجاهلية كانوا يتطيرون من ذلك انتهى. قال ابن حجر (٤) : لا معنى لإنكار ذلك على أبي هريرة مع موافقة جمع من الصحابة له وقد تأوله غيرها بأنه سيق لبيان اعتقاد الناس فيها لا أنه إخبار منه - صلى الله عليه وسلم - بثبوت ذلك، ورد هذا بأنه لم يبعث - صلى الله عليه وسلم - ليخبر الناس بمعتقد الأمم الماضية أو الحاصلة وإنما بعث ليعرفهم ما يلزمهم اعتقاده، وقال الخطابي: قيل شؤم الدار ضيقها، وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها، وشؤم المرأة أن لا تلد، وما أخرجه أبو داود والحاكم عن أنس أنه قال رجل: يا رسول الله إنا كنا في دار كبير فيها عددنا ومالنا فتحولنا إلى أخرى فقل فيها ذلك، فقال: " ذروها