فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 6289

ذلك على أهل الشهادة، ولست من أمركم في شيء ... الخ (١) .

وهذه شهادة ممن قاتل معاوية مع أبيه، فأحرى به أن يكون عدوا له كارها لملكه وولده-.

وهذا لا يحل إلا بشاهدين، فمن شهد بذلك؟ وقد شهد العدل بعدالته، روى يحيى بن بكير عن الليث بن سعد (ت ١٤٧ هـ) قال الليث: توفي أمير المؤمنين يزيد في تاريخ كذا، فسماه الليث أمير المؤمنين بعد ذهاب ملكهم وانقراض دولتهم، ولولا كونه عنده كذلك ما قال: إلا توفي يزيد (٢) .

وهذا الإِمام أحمد بن حنبل رحمه الله على تقشفه وعظم منزلته في الدين وورعه قد روى عن يزيد بن معاوية في كتابه "الزهد" أنه كان يقول في خطبته: إذا مرض أحدكم مرضا فأشفى ثم تماثل، فلينظر إلى أفضل عمل عنده فليلزمْه ولينظر إلى أسوأ عمل عنده فليدعه (٣) .

وهذا لا يتعارض مع ما قاله شيخ الإِسلام ابن تيمية نقلا عن الإِمام أحمد عندما سئل أتكتب الحديث عن يزيد، قال: لا، ولا كرامة، أو ليس هو الذي فعل بأهل المدينة ما فعل (٤) .

ورفض الإِمام أحمد رواية حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه ليس دليلاً على فسقه، وليس كل مجروح في رواية الحديث لا تقبل أقواله، فهناك عشرات من القضاة والفقهاء ردت أحاديثهم وهم حجة في باب الفقه (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت