فهرس الكتاب
بـ (سَعْدُويه) به، وقال: "لا نعلمه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلَّا بهذا الإِسناد، ومصعب ليس بالقوي، وهو كوفيٌّ روى عنه غير واحدٍ" .
وقال الهيثمي (٨/ ١٦) : "وفيه: الحجّاج بن أرطأة، ومصعب بن سلّام، وهما ضعيفان، وقد وُثِّقا. وبقيَّة رجاله رجال الصحيح" . أهـ. والحجّاج مع ضعفه كثيرُ التدليس، وما صرّح بالتحديث.
وورد الحديث من رواية أبي بكر الصدّيق وجابر:
أمّا حديث أبي بكر:
فأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٢٩) - ومن طريقه: ابن الجوزي في "العلل" (٨٤٨) - وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٩٤) و "الحلية" (٣/ ٥٦ - ٥٧) من طريق محمد بن إسحاق بن إبراهيم العُكَّاشي عن الأوزاعي عن هارون بن رئاب عن قَبيصة بن ذؤيب عنه مرفوعًا: "من سرَّ مسلمًا فإنَّما يسرُّ اللهَ، ومن عظَّم مؤمنًا فإنّما يُعَظِّمُ اللهَ، ومن أكرم مؤمنًا فإنَّما يُكرمُ اللهَ" .
والعُكّاشي كذّبه ابن معين وأبو حاتم، واتّهمه ابن حبّان والدارقطني بالوضع. وقال العقيلي: "حديثٌ باطلٌ لا أصل له" . وأورده الذهبي في "الميزان" (٣/ ٤٧٦) ، وقال: "هذا كَذِبٌ بيّنٌ" .
وأمّا حديث جابر:
فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ١٤١/ أ) وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٤٨٣) من طريق الليث بن سعد عن إبراهيم بن أعين عن بَحْر بن كَنِيز السقَّاء عن أبي الزُّبير عنه مرفوعًا: "من أكرم امرءًا مسلمًا فإنَّما ... " الحديث.
قال الطبراني: "لم يروه عن أبي الزُّبير إلَّا بحرٌ ولا عنه إلَّا إبراهيمُ، تفرَّد به الليثُ" . أهـ. كذا قال، وليس كذلك لما سيأتي.
قال الهيثمي (٨/ ١٦) : "وفيه بَحْر بن كَنِيز (في الأصل: كثير!) ، وهو متروك" . أهـ.