فهرس الكتاب
٤٢٥٠) وابن ماجه (٣٦١٣) والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٥٩، ٢٦٠) والبيهقي (١/ ١٤، ١٥) وابن حزم في المحلي (١/ ١٢١) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٥٦) وابن الجوزي في "التحقيق" (١/ ٤٧ - ٤٨) والمزي في التهذيب (٢/ ٧١٢) من طريق الحكم به.
وإسناده صحيح، وحسنه الترمذي والحازمي، وصحّحه ابن حزم.
وقد أُعِلّ بأمورٍ لا تقدح:
الأول: الإِرسال، فعبد الله بن عُكيم في صحبته خلاف. وهذا لا يضرُّ لأنّ عبد الله سمع كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - المُرسل إلى جهينة، والكتاب حجة، فقد كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قيصر وكسرى فكان حجةً عليهم.
الثاني. الاضطرابُ في سنده، فقد روى الطحاوي (٤/ ٢٦٠ - ٢٦١) والبيهقي. من طريق يزيد بن أبي مريم عن القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن عُكيم عن أشياخ جهينة قالوا: أتانا كتاب النبي ... الخ.
قال ابن حبان -كما في نصب الراية (١/ ١٢٠) : "وهذا ربما أوهم عالَمًا أن الخبر ليس بمتصل، وليس كذلك، فإن الصحابي قد يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا ثم يسمعه من صحابي آخر، فمرة يخبر به عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومرةً يرويه عن الصحابي: ألا يُرى أن ابن عمر شهد سؤال جبريل عن الإِيمان رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وسمعه من عمر بن الخطاب، فمرةً أخبر بما شاهد، ومرةً روى عن أبيه ما سمع، وعلى ذلك يحمل حديث ابن عكيم من غير أن يكون في الخبر انقطاع" . أهـ. وهو ردٌّ متين.
الثالث. الاضطراب في متنه، فقد رواه جماعة من غير تقييد لوقت السماع، ورواه بعضهم بلفظ: (كتب إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل وفاته بشهر) وقال بعضهم: (بشهرين) ، قلت: مثل هذا لا يوجب ضعف الحديث، فقد رواه الثقات بلا تقييد فنأخذ بذلك، وندع ما اختلف فيه، لا سيما إذا لم يؤثر