فهرس الكتاب
السكن عند تمام وهو متروك كما قال الدارقطني، واتهمه البيهقي بالوضع كما في لسان الميزان (٤/ ١٢٨) ، فعُلِم أن لا فائدة من متابعتهما.
قال ابن القيم (١/ ١٢٦) : "وقد تفرّد الوليد بن مسلم بإسناده ووصله، وخالفه من هو أحفظ منه وأجل وهو الإِمام الثبت عبد الله بن المبارك، فرواه عن ثور عن رجاء قال: حُدِّثت عن كاتب المغيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإذا اختلف عبد الله بن المبارك والوليد بن مسلم فالقول ما قال عبد الله" .
الثالثة: تدليس الوليد بن مسلم، قال ابن حزم عن هذا الخبر (٢/ ١١٤) : "مُدَلَّس أخطأ فيه الوليد بن مسلم في موضعين" . أهـ. وقد أجاب ابن القيم وابن التركماني عن ذلك بأن الوليد صرّح بالتحديث في رواية أبي داود، وكذا رواية أحمد والترمذي وابن ماجه، فأُمن بذلك تدليسه.
الرابعة: جهالة كاتب المغيرة قال ابن حزم: "وعلة ثالثة وهي أنه لم يُسمِّ فيه كاتب المغيرة" . أهـ. كذا قال بحسب ما وقع في روايته وقد سُمَّي في رواية ابن ماجه: (وَرّادًا) وهو ثقة احتج به الستة.
ونقل ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٥٤) عن أبيه أنه قال عن الحديث: "ليس بمحفوظ وسائر الأحاديث عن المغيرة أصح" .
والحاصل أن الحديث معلول بعلتين قادحتين، وقد ضعفه جماعة من الحفاظ كالشافعي -كما في المجموع (١/ ٥١٧) - وأحمد والبخاري وأبو داود والترمذي وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني وابن حزم والبغوي في شرح السنة (١/ ٤٦٣) وابن القيّم والزيلعي في نصب الراية (١/ ١٨١) والحافظ ابن حجر في التلخيص.