فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1993

(١/ ١٤٢) والطيالسي في "مسنده" (رقم: ١٢٨) وابن أبي شيبة (٢/ ٢٠١ - ٢٠٢) وعبد الرزاق (٣/ ٦٣ - ٦٤، ٦٤) والترمذي (٤٢٤، ٥٩٨، ٥٩٩) والنسائي (٨٧٤، ٨٧٥) وابن ماجه (١١٦١) والبيهقي (٢/ ٤٧٣) من طرق عن أبي إسحاق به.

قال الترمذي: "هذا حديث حسن. وقال إسحاق بن إبراهيم (هو ابن راهويه) : أَحسن شيءٍ رُوي في تطوع النبي - صلى الله عليه وسلم - في النهار هذا. ورُوي عن عبد الله بن المبارك أنه كان يُضعّف هذا الحديث. وإنما ضعّفه عندنا -والله أعلم- لأنه لا يُروى مثل هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلاّ من هذا الوجه عن عاصم بن ضمرة عن علي. وعاصم بن ضمرة هو ثقةٌ عند بعض أهل العلم" . أهـ.

قلت: عاصم وثقه ابن معين وابن المديني والعجلي وابن سعد وقال أحمد: حجّةٌ. وقال النسائي. ليس به بأس. وقال البزار: صالح الحديث. وضعَّفه الجوزجاني فقال: وروى عنه أبو إسحاق حديثًا في تطوّع النبي - صلى الله عليه وسلم - ست عشرةَ ركعةً! فيا لعباد الله! أما كان ينبغي لأحدٍ من الصحابة وأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يحكي هذه الركعات؟!. وردّ عليه الحافظ في "التهذيب" (٥/ ٤٦) فقال: "قلتُ: تعصّب الجوزجاني على أصحاب عليٍّ معروف، ولا إنكار، على عاصم فيما روى. هذه عائشة -أخصُّ أزواج النبي- صلى الله عليه وسلم - تقول لسائلها عن شيءٍ من أحوال النبي - صلى الله عليه وسلم -: سلْ عليًّا. فليس بعَجبٍ أن يرويَ الصحابي شيئًا يرويه غيره بخلافه، ولا سيّما في التطوع" . أهـ. وضعفه ابن عدي، وأفحش ابن حبان فيه القول وليس ذلك بمستنكرٍ من مثله! انظر ترجمته في: التهذيب (٥/ ٤٥ - ٤٦) ، الميزان: (٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣) .

فالسند جيّدٌ إن شاء الله، وقد صرّح أبو إسحاق السبيعي بالسماع عند الطيالسي وأحمد فانتفت شبهة تدليسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت