٢ - أخبرنا أبو يعقوب الأَذْرَعي: نا يوسف بن يزيد بن كامل القَراطيسي. نا العباس بن طالب: نا حماد بن زيد: نا أيوب عن حُمَيد بن هلال العَدَوي عن هِصَّان - يعني: ابن كاهل- عن عبد الرحمن بن سَمُرة
عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا معاذ! بَشِّرْ الناسَ أنَّ مَنْ قال: (لا إله إلَّا الله) مُخلِصًا بها دخل الجنة" .
قال: فقلت: أنتَ سمعته من معاذ؟. قال: أنا سمعته من معاذ يُحدِّث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٢٩) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١١٣٦ - ١١٣٩) وابن ماجه (٣٧٩٦) وابن حبان (موارد- ٥) والحاكم (١/ ٦) من طرق عن حُميد بن هلال به بلفظ: "ما على الأرض نفسٌ تموت لا تشرك بالله شيئًا تشهدُ أنّي رسول الله، يرجع ذاكم إلى قلبٍ موقنٍ إلا غفر الله لها" .
وهِصَّان لم يوثقه غير ابن حبان، وأطلق الذهبي توثيقه في "الكاشف" (٣/ ٢٢٥) ، وقال الحافظ في التقريب: "مقبول" ، وباقي رجاله ثقات.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح، وقد تداوله الثقاتُ" . وأقره الذهبي بقوله: "قلت: هِصَّان وثقه ابن حبان" .
قلت: ولفظُ المصنف بهذا الإِسناد مخالفٌ لرواية الثقات المتقدّمة، ففي إسناده العباس بن طالب، قال أبو زرعة: بَصريٌّ وقع إلى مصر، ليس بذاك. وقال أبو حاتم: روى حديثًا عن يزيد بن زريع فأنكره يحيى بن معين، ووهّى أمره قليلًا. (الجرح والتعديل: ٦/ ٢١٦) ، فهو إذًا صاحب مناكير.
وقد وثّقه ابن حبان -لتساهله-، وذكر الحافظ ابن حجر في ترجمته من "اللسان" (٣/ ٣٠) جملةً من مناكيره، واتهمه بسرقة الحديث.
والحديث أخرجه الخطيب في التاريخ (٣/ ١٤٠) في ترجمة: