يُتيَقَّن فيه النجاسة ".
وهذا قولٌ صحيحٌ في النظر والأثر.
وقد أتينا على هذا المعنى وتقصِّي القول فيه بالآثار المرفوعة وغيرها عن علماء المدينة وسَلَفِهم، وبالحُجَج الواضحة في كتاب " التمهيد " (١) ، وبالله التوفيق.
حدَّثني محمّد بن إبراهيم قال: حدَّثنا محمّد بن معاوية (٢) قال: أبنا أحمد بن شعيب قال: ثنا قتيبة بن سعيد قال: نا حمَّاد عن ثابت عن أنس: " أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي المسْحدِ، فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: دَعُوهُ، فلّمَا فَرَغ دَعَا بِدَلْوٍ فَصَبَّه عَلَيْهِ " (٣) .
وهذا حديث ثابت صحيح، وقال يحيى بن معين: " أَثبَتُ النَّاس في أنس ثابت البناني، وأثبت النَّاس في ثابت حمَّاد بن سلمة" (٤) .
وقد رُوِي من وُجوه كثيرة من حديث أنس وحديث أبي هريرة عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فمَنِ ادَّعى أنَّ طهارة الأرضِ لها حُكمٌ مُنفَرِد فعليه إقامة الدليل، ولن يَجِد إلى ذلك سبيلاً.