وأحمد وإسحاق ويحيى بن يحيى النيسابوري صاحب مالك وأبو ثور، وهو مذهب الحسن البصري ومكحول والزهري، وعلى هذا وَلَدُ أبي مَحْذورة ومؤذّنوا مكّة إلى اليوم كما ذكروا كلّهم؛ يقول: قد قامت الصلاة مرّتين وتفرد دون سائر الإقامة (١) ، واختلف في تربيعه في الأذان، وأمّا التهليل المختوم به في الأذان والإقامة فلا خلاف أنّه لا يثنّى في أذان ولا إقامة.
وطائفة أخرى تقول: "قد قامت الصلاة" مرّتين؛ لأنّها (تُثنِّي) (٢) الأذان كلّه إلاّ
التكبير، فإنّها تربّعه والإقامة تثنّيها كلّها من أوّلها إلى آخرها حاشى التهليل؛ وهذا قول الكوفيين (٣) .