الهدي سبعة ويأخذ الباقون حِصَّتَهم من اللحم "، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمّد: " إن كان منهم ذمّيّ أو من لا يريد الهدي فلا يُجْزِهم عن الهدي " (١) .
وأمّا مالك رحمه الله فإنّه كان يجيز الاشتراك في هدي التطوّع، روى ذلك ابن وهب وغيره عنه، ومن حُجَّتِه في ذلك: " أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشرك عليًّا في هديه " (٢) ، وكان تطوّعًا؛ لأنّه كان عنده مُفرِدًا في حجّته - صلى الله عليه وسلم -، ولا يجيز مالك الاشتراك في الهدي الواجب ولا الضحايا إلّا أن يتطوّع الرجل فيضحّي عن نفسه وعن أهل بيته بشاة واحدة، فيجوز ذلك؛ لأنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد تطوّع ببعض ضحاياه عنه وعن أمّته (٣) .
وقال ابن شهاب عن عمرة وعروة عن عائشة: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَحَرَ عَنْ نِسَائِهِ بَقَرَةً وَاحِدَةً فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ بَيْنَهُنَّ" (٤) ، وروى الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير