قال الدارقطني: "والصحيحُ عن مالك قولُ أصحاب الموطأ موقوفًا" (١) .
هكذا سمَّاه أبو الحسن موقوفًا، وقد يُلحَقُ بالمرفوع على المعنى؛ إذ لَا موجِبَ إلاَّ الله جلَّ وعَزَّ، والرسولُ ﷺ هو المُبلِّغُ عن الله تعالى، فإذا قال الصحابيُّ في االشيء: "هو واجب" ، فكأنَّه أخبَرَ بأنَّ النبيَّ ﷺ أَعْلَمَ بإيجابه، لا سِيما وقد أكَّدَ أبو هريرة ذلك بقوله: "كغسل الجنابة" ، وهذا آكَدُ من قولهم في الشيء هو السُّنَّة، وقد أُلحِقَ ما قالوا فيه: إنَّه سنة بالمرفوع، وتَكرَّر القولُ في هذا المعنى (٢) .
وقوله: "كغُسل الجنابة" إنْ لَم يثبُتْ من جِهة النقلِ، احتُمِل أن يكون رأيًا، والله أعلم (٣) .