ومن أسرة أبي العباس أيضًا أخوه سليمان وابن أخيه أحمد بن سليمان، ترجم له المراكشي وقال: "كان حيًّا سنة عشرين وخمسمائة" (١) .
ومن أسرته أيضًا حفيدُه أبو الحسين يحيى بن أحمد بن محمد بن طاهر بن علي بن عيسى الأنصاري الشاطبي، ذكره ابن رُشيد في شيوخ أبي إسحاق ابن الحاج، وقال: "رئيس بلده الفقيه الفاضل" (٢) .
تقدّم أنَّ أبا العباس الداني كانت له عناية بلقاء الرجال والشيوخ والسماع منهم، فأخذ عن أهل بلده، ثم تجوّل في الأندلس، ورحل إلى إفريقية للأخذ عن شيوخها، والرحلةُ في طلب الحديث والعلم سنَّةُ مَن سَلف، وقد أخذ منها أبو العباس بحظٍّ وافر.
قال القاضي عياض: "ممّن عُني بالحديث والرواية، ورحل فيه، وفهم الطريقة وأتقن الضَّبط، واتّسع في الأخذِ والسماع" (٣) .
وقال ابن بشكوال: "له رحلةٌ لقي فيها أبا مروان وجماعة" (٤) .