أصاب من سلكها من الجهمية والمعتزلة والكلابية والكرامية ومن تبعهم من الطوائف … "، إلى آخر كلامه ﵀ (١) .
صرّح في موضع واحد من كتابه بأنَّ القرآن المنزّل من كلام الله سبحانه فقال عند ذكره لحكم القراءة التي قرأ بها الصحابة ولم تثبت في المصحف: " وليس عندنا من القرآن الثابت غيرِ المنسُوخ إلَّا ما عُلِمَ ضرورة أنه مِن كلامِ الرَّب سبحانه " (٢) .
وصفة الكلام صفة ثابتة لله ﷿ أثبتها في كتابه وسنة رسوله ﷺ ، وأثبتها السلف الصالح رضوان الله عليهم، فكلامه سبحانه غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود، وأنَّه سبحانه يتكلّم إذا شاء بما شاء، وأنَّ كلامَه يُسمع ويُتلى، وأنّه بحرف وصوت (٣) .
ذكر المصنِّف رحمه الله تعالى مسألة صفات الله تعالى عند ذكره لحديث الجارية وفيه سؤالها: " أين الله؟ "، وقولها: " في السماء"، وهذا إشارة إلى مسألة العلو، وعند حديث أبي هريرة في نزول الله ﵎ إلى سماء الدنيا، فأوجز الكلام في الموضع الأول، وأفاض في الموضع الثاني بذكر مذهب أهل الحق والمذاهب المخالفة لهم والردِّ عليهم.