فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 2505

أُدخل هذا في السند المرفوع، وخرّجه البخاري ومسلم، وغيرهما (١) .

وفي إلحاقه بالمرفوع بُعدٌ؛ لأنَّ هذا القول لا يقتضي رفعَ الحديث إلى رسول الله ﷺ بمنع ولا إباحةٍ، أمَّا المنعُ فإنما أوجبته بشرط الإدراك، والإدراكُ معدومٌ، فالكل غير واقع؛ لأن كلمة لو تدل على امتناع الشيء لامتناع غيره، وكلُّ هذا ظنٌّ لا مدخل له فيما طريقه النقل، والسنن لا تثبت بالمقاييس، مع أن الذي ذهبت إليه فيه نظر، لأنَّ النبي ﷺ لم يكن يمنع، ولا يبيح، ولا يأمر، ولا ينهى إلا بأمر الله تعالى، وقد علم الله سبحانه ما يحدثه النساء قبل خلقهن، فلو شاء لمنعهن (٢) .

وقد روى أبو الدرداء أن النبي ﷺ قال: "ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله ﷿ عافيته، فإن الله تعالى لم يكن ينسى شيئا، ثم تلا: ﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ " ، خرّجه البزار، وقال: إسناده صالح (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت