فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 2505

وهذا الذي تقتضيه الأصول، وعليه الجمهور (١) ، وقد حدّث ابن عمر بقول النبي ﷺ: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" ، فقال له ابنه: إذًا يتّخذنه دَغَلًا (٢) ، فزبره (٣) عبد الله، ورأى ذلك معارضة، خُرّج هذا في الصحيح (٤) .

وأما عدم المنع الذي يقتضي الإباحة فلم تفصح به عائشة ههنا، وإنما يتلقى من قولها بدليل الخطاب، ولا يثبت بمثله خبر، ولو صرّحت بما يقتضيه دليل الخطاب فقالت: ما منع رسول الله ﷺ النساء المساجد لم يُوجب النظرُ إلحاقَه بالمرفوع؛ لأنَّه نفي لمحتمل لا يحاط بعلمه، وقد يحتمل أن يكون منعهن المساجد في وقت، ولم يبلغ عائشة المنع.

وإنما للقائل أن يقول: ما أعلمه منع، أو يقول: نهى عن المنع، أو أباح خروجهن أو أمر به.

ومن الصريح في مثل هذا حديثُ ابن عمر: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" ، وقد تقدّم في مسنده (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت