قال الشيخ أبو العباس رضي، الله عنه: وكلاهما مخرَّج في الصحيحين، أخرجاه من طريق مالك عن يحيى عن عمرة، ومن طرق جَّمة عن الزهري، عن عروة (١) .
وفي حديث عمرة: "ما يُعرفن من الغَلَس" .
وهكذا في بعض الطرق عن عروة (٢) ، وفي بعض الطرق عنه: "ما يَعرفهن أحد" (٣) ، فقيل: إن ذلك لتسترهن لا من شدة الغلس، وهذا هو المفهوم من الحديث المذكور آنفا عن عبيد الله، عن عمرة، عن عائشة؛ فإنها قالت: "لو رأى رسولُ الله ﷺ من النساء ما نرى لمنعهن الساجد كما منعت نساء بني إسرائيل، لقد رأيتُنَا ونحن نصلي مع رسول الله ﷺ صلاة الفجر في مروطنا ما يعرف بعضنا وجوهَ بعض" (٤) .