وكأنَّ الحديثين تعارضَا عندهما فطلبا الترجيح في النقل، وغلَّبَا قولَ الأكثر، أو الأعدل، أو الأحفظ.
وطريق الجمع بينهما -إن ثبتت عدالة الجميع- أن يقال: قصد ابن عمر في وقتٍ: الإخبارَ بقراءة السورتين في الركعتين فاجتزى بما شاهد منَ ذلك في المدة التي ذكر، وقصد في وقت آخر عن المداومة عليهما فأسند ذلك إلى أخته حفصة؛ إذ شاهدت منه ما لم يشاهده.
وانظر باقي الحديث في مسند ابن عمر من رواية نافع عنه، ذكر فيه سائر النوافل (١) .
٥٨١ / وبه: "عن حفصة أنها قالت لرسول الله ﷺ: ما شأن الناس حلّوا ولم تحلل أنت من عمرتك؟ فقال: إني لبّدت رأسي، وقلّدت هدي، فلا أحل حتى أنحر" .
في باب: النحر في الحج، بمعزل عن أبواب الإهلال (٢) .