وفيه من طريق أبي حازم، عن أبي سلمة، عن فاطمة: أن رسول الله ﷺ قال لها: "لا نفقة لكِ، ولا سكنى" (١) .
وعن أبي إسحاق -هو السَّبيعي- أن الشَّعبي حدّث عن فاطمة: "أن رسول الله ﷺ لم يجعل لها سكنى، ولا نفقة" ، فَحَصَبَهُ الأسود، وقال له: ويلك تحدّث بمثل هذا؟ ! قال عمر: لا نترك كتاب ربّنا وسنةَ نبيّنا لقول امرأة لا ندري حفظت أو نسيت، لها السكنى والنفقة. واحتجّ بالقرآن (٢) .
وعن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه وصف قصة فاطمة، ثم قال: فأرسل إليها مروان قبيصةَ بن ذؤيب يسألها عن الحديث فحدّثته، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلَّا من امرأة، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها، فقالت فاطمة حين بلغها قول مروان: إن بيني وبينكم القرآن، قال الله سبحانه: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ﴾ إلى قوله: ﴿لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ (٣) ، قالت: هذا لمن كانت له مراجعة، فأيّ أمر يحدث بعد الثلاث (٤) .
كلّ هذا في الصحيح لمسلم، كتبتُه على المعنى، واختصرته، وقد جاء في هذا الباب آثار كثيرة اكتفينا ببعضها كراهة التطويل.
وانظر مرسل مروان بن الحكم (٥) .